السيد محسن الأمين

170

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

صاحب الزمان فيه وأنه محل غيبته مع إنه لم يرد خبر ولا وجد في كتاب من كتب الشيعة أن المهدي عليه السّلام غاب في السرداب ولا أنه موجود فيه ولا أنه عند ظهوره يخرج منه ، بل يكون خروجه بمكة ويبايع بين الركن والمقام . وأما تسمية السرداب بسرداب الغيبة فلعل وجهه ما ذكر في حديث الجامي المشار إليه آنفا وغيره من وجوده في السرداب عند حصول سبب الغيبة ، وقد نقل مثل ذلك الحديث عن خرائج الراوندي « 1 » في بعض النسخ ، وعن بعضها : ثم بعثوا عسكرا أكثر ، فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة قرآن فاجتمعوا على بابه وحفظه حتى لا يصعد ولا يخرج ، وأميرهم قائم حتى يصل العسكر كلهم ، فخرج من السكة التي على باب السرداب ومر عليهم ، فلما غاب قال الأمير انزلوا عليه ، فقالوا : أليس هو قد مر عليك ؟ فقال : ما رأيت ، وقال : ولم تركتموه ؟ قالوا : حسبنا أنك تراه . « 2 » ( 139 ) وهم عليّ الهادي وابنه الحسن العسكري وابنه صاحب الزمان عليهم السّلام . ( 140 ) الثبر بالفتح : اللعن والطرد . [ قصة عبد الرحمن الجامي ] : ( 141 ) إشارة إلى ما تقدم ذكره في كلام عبد الرحمن الجامي أحد المعترفين بولادته من علماء السنة ، قال الفاضل المعاصر النوري رحمه اللّه في كشف الأستار وهي أي قصة المعتضد التي نقلها الجامي موجودة في كتبهم - يعني كتب أهل السنة - بأسانيدهم ، ولكنهم ساقوا المتن هكذا : عن رشيق صاحب المادراي : قال بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر ، إلى أن قال : فوافينا سامره فوجدنا الأمر كما وصفه ، وفي الدهليز خادم أسود وفي يده تكة ينسجها ، فسألناه عن الدار ومن فيها ؟ فقال : صاحبها ،

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 460 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 942 .